رؤية عيسى عليه السلام في المنام هي رؤية حق، يخبرنا ابن سيرين أن من رأى عيسى عليه السلام بين الرجال عامة فهو رجل خير ونفع، وهو مبارك ويسافر ويتنقل كثيرا لفعل الخير ونفع الآخرين، وبالنسبة للبنت العزباء فإن رؤية عيسى عليه السلام تعني أنها ستعمل الخير وتنفع الآخرين وتتبع الطريق الصالح، أما المرأة الحامل فإنها تلد ولدا ذكرا حكيما ذا قوة وسلطان في الخير، أما المرأة المتزوجة وغيرها من النساء فقد يدل على الحمل لمن في سن الحمل والإنجاب، ويدل على سعادة ورضا النساء الأخريات.
وقال مفسرون آخرون إن رؤية عيسى عليه السلام في المنام للذكر أو الأنثى نعمة من الله أو إظهار عنايته بمن هو في ضيق شديد، ونزوله عليه السلام في المنام في مكان معين يدل على ظهور العدل في ذلك المكان، وهطول النعم، وهلاك الكافرين، ونصر المؤمنين.
نستطيع أن نقول أن حلم عيسى (سلامه علينا) أعظم من ذلك، فقد جاء ليخلص كثيرين. إن رؤيته في الأحلام تجلب السلام للنفس البشرية عامة. إن رؤيته تطمئن النفس البعيدة عن الله. إن رؤياه تطرد الخوف. إن رؤيته إعلان للخلاص.
يقول القرآن إنه صنع معجزات عظيمة لم يصنعها أحد غيره. إنه يأمر الموتى فيعودون إلى الحياة. إنه يعيد إلى الأعمى بصره. إنه يلمس جلد الأبرص فيشفيه. إنه يشكل الطين على هيئة طائر وينفخ فيه فيصبح طيرًا حيًا. إنه يعلم الغيب. إنه طلب موائد طعام من السماء للرسل. لقد رُفع إلى السماء بعد أن انتصر على الموت بإحياء الموتى.
ويقول القرآن أيضاً أنه مبارك أينما كان، رحمة للعالمين، زكي من كل إثم وعيب، كلمة الله وروح منه، (وجه) مرتفع في الدنيا بالنبوة والمكانة الطيبة، وفي الآخرة بالشفاعة والدرجات العلى، قريب من الله عز وجل.
كل هذه الإشارات في القرآن تتفق مع الحقائق عن يسوع في الكتاب المقدس، أن يسوع (سلامه علينا) هو شخص خارق للطبيعة، "يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (متى 1: 21)، "عمانوئيل (الذي يعني "الله معنا")" (متى 1: 23)، "لذلك فإن القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 1: 35)، و"ولد لكم مخلص هو المسيح الرب" (لوقا 2: 11).
يعلن الإنجيل خدمته: "روح الرب عليّ، لأنه مسحني لأبشر المساكين، وأرسلني لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر، وأرسل المظلومين في الحرية، وأعلن سنة الرب المقبولة" (لوقا 4: 18-19).
اترك رداً على محمد إلغاء الرد