لقد ولدت ونشأت في قلب الشرق الأوسط. لقد نشأت على الاعتقاد بعدم وجود إله، ولكن في سنوات مراهقتي أصبحت مسلمًا متحمسًا. لقد علموني أن أكره المسيحيين والمسيح الذي يؤمنون به. لقد علموني أن هؤلاء الكفار نجسون ويؤمنون بالأكاذيب. حتى أنني وصلت إلى حد كرهي للجميع، بما في ذلك عائلتي، الذين لم يتبعوا الطريق المستقيم، دين الله الحقيقي. خلال هذا الوقت من المتاعب والكراهية، في إحدى الأمسيات عندما كنت في السابعة عشرة من عمري، كنت أدرس لامتحاناتي النهائية عندما ظهر أمامي رجل يرتدي ملابس بيضاء. وضع ذراعه حول كتفي وقال: "أنا الطريق والحق والحياة. أريدك أن تتبعني وتخدمني. ستواجه العديد من المشاكل، لكنني معك. سيكون لك النصر فيّ. أنت ملكي". في تلك اللحظة، شعرت بالسلام كما لم أشعر به من قبل. كنت في حضرة السلام نفسه.
من هو هذا الرجل الذي أطلق على نفسه اسم الطريق والحق والحياة؟ لم أكن أعرف، لذا بدأت في البحث عن إجابات. أخبرني أحد المسيحيين أن هذا هو اسم يسوع نفسه في الكتاب المقدس، لذا طلبت نسخة من الكتاب المقدس. في تلك الليلة قرأت العهد الجديد بالكامل مرتين حتى وجدت أخيرًا يوحنا 14: 6.
وبعد يومين أرسل الله لي حلماً. في الحلم كنت أسير في الغابة مع مجموعة من الناس. وصلنا إلى مكان مظلم حيث كان البعض الآخر خائفين من الاستمرار، لكنني قلت إنني سأستمر. تكرر هذا أربع مرات حتى وجدت نفسي أخيراً أسير وحدي. انتهى الطريق عند منزل صغير متهالك به شمعة واحدة مشتعلة في الداخل. عندما دخلت المنزل، انطفأ النور. ركعت وأغمضت عيني. سألت: "لماذا؟"
وفجأة شعرت بيد على كتفي، ففتحت عيني ووقفت، فوجدت البيت القديم قد أصبح جديدًا ومملوءًا بالنور، وكان نفس الرجل يقف بجانبي مرة أخرى، فقال لي: "اذهبي، لا تقلقي، سأكون معك دائمًا".
هكذا لمس الله حياتي، وما زلت أشعر بيده على كتفي كل يوم. أعلم أن لديه خطة وهدفًا لحياتي، وأنا أتبع خطواته وتوجيهاته، وأبذل قصارى جهدي لخدمته.
المسيح وحده قادر على تطهير قلوبنا وعقولنا من الكراهية وملؤها بثمار الروح القدس، "المحبة والفرح والسلام والصبر واللطف والصلاح والإيمان والوداعة وضبط النفس" (غلاطية 5: 22-23). أدعوك إلى اتباع المسيح والسماح له بتغييرك. يسوع هو الطريق الوحيد إلى الآب. "أجاب يسوع: أنا الطريق والحق والحياة. لا أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14: 6).
اترك تعليقاً