وقد أخبر القرآن والحديث عن نزول عيسى عليه السلام.
ويتحدث القرآن بوضوح تام عن نزول عيسى المسيح (عليه السلام) : (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً) (النساء: 159).
علاوة على ذلك، يعلن القرآن أن عودة عيسى إلى الأرض هي علامة رئيسية ليوم القيامة، "وإنه (عيسى) علامة للساعة (للقيامة) فلا تمرضوا فيها (الساعة). واتبعوني (الله) هذا صراط مستقيم" (الزخرف 43: 61).
"قال ابن عباس: معنى هذه الآية: أن نزول عيسى علامة القيامة." (مسند أحمد)
عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال: أطلعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتحادث فقال: ما تتحدثون؟ قلنا: تحدثنا الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات» ثم ذكر الدخان والدجال والضبعة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج... (صحيح مسلم).
حتى الحديث يصف شكل عيسى المسيح، "روى أبو هريرة أن النبي محمد قال: "ليس بيني وبينه نبي. ينزل هكذا، فاعرفوه إذا رأيتموه. إنه رجل مربوع القامة، بين الحمرة والأبيض، بين ثوبين مصفرين، رأسه كأنه يقطر ماءً وإن لم يكن رطبًا. سيقاتل الناس في سبيل الإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية (ضريبة على المسيحيين واليهود)؛ وسيقضي الله على كل الفرق الدينية إلا الإسلام في زمنه (عيسى). سيقتل (عيسى) المسيح الدجال، وسيبقى في الدنيا أربعين عامًا. ثم يموت فيصلي عليه المسلمون". (أبو داود ومسند أحمد).
وقد ورد في بعض روايات الحديث أن عيسى ينزل في دمشق، وفي روايات أخرى أنه ينزل في القدس.
وتشير بعض الروايات إلى أن عيسى سيقتل المسيح الدجال في لود (بالقرب من تل أبيب، إسرائيل)، بينما تشير روايات أخرى إلى أنه سيكون بالقرب من عفيف، بالقرب من بحيرة طبريا (بحر الجليل). ويعتقد بعض العلماء مثل الأحوازي أن لود لا تشير إلى اسم مدينة أو مكان، بل تعني الفتنة (الفتنة أو المحنة أو المحنة). روى مجمع بن جارية الأنصاري أن النبي محمد قال: "يقتل ابن مريم (يعني عيسى) الدجال (المسيح الدجال) على باب لود" (الترمذي، أحمد، الطبراني، ابن حيان، أبو داود الطيالسي). صنفه الترمذي على أنه حديث صحيح.
الحديث يبين أن عيسى المسيح سينزل حكماً عادلاً، روى أبو هريرة أن النبي قال: "والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويكثر المال حتى لا يقبله أحد، وتكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها" (صحيح البخاري، صحيح مسلم).
الحديث يذكر جميع أنواع البركات الروحية والدنيوية التي ستنزل على الأرض في وقته.
- ستكثر الأموال، وتجري الأموال كالماء، ولن يكون على الناس دفع الزكاة والصدقة.
- ستتحرر جميع القلوب من البؤس والحسد والحقد والحسد.
- كل حيوان مؤذٍ سوف يصبح بريئاً، سوف ترعى الإبل مع الأسود والفهود مع الماشية، سوف تطارد الفتاة الصغيرة الأسد وتجعله يهرب منها كما يطارد الأطفال جروًا، ولن يؤذيها هذا الأسد، سيتم إزالة السم من جميع الحيوانات السامة، سيضع الصبي يده في فم الثعبان، لكنها لن تؤذيه، سيعيش الذئب مع الغنم ويحميها كما لو كان كلب رعي.
- سيعم السلام والوئام والطمأنينة العالم، وسيتفق الناس على كل شيء، وستتوقف الحروب، وستمتلئ الأرض بالسلام كحوض من فضة، وتنبت فيها الخضرة كما كانت في عهد النبي آدم.
- ستزداد خصوبة الأرض حتى لو زرعت بذرة في صخرة نبتت، وستنتج الأرض ثماراً كثيرة حتى يجلس جمع غفير من الناس يأكلون عنقوداً من العنب أو رمانة فيشبعون ويستخدمون قشرها مظلة.
- وفي اللبن بركة، فإن لبن الناقة الواحدة يكفي جوع جماعة كثيرة من الناس، والبقرة تنتج ما يكفي قبيلة من الناس، والغنم تنتج ما يكفي بيتاً من الناس.
- ستكون الخيول رخيصة الثمن حيث لن يتم ركوبها أبدًا في الحرب، وستكون الثيران باهظة الثمن حيث ستكون هناك حاجة إليها لحراثة الأرض.
- ستكون الحياة بعد نزول عيسى عليه السلام طيبة طيبة، وسيعيش الناس في رخاء ورخاء في عهد عيسى عليه السلام خليفة للمسلمين. رواه مسلم وابن ماجه.
اترك تعليقاً