شهادة القرآن عن الكتاب المقدس

واليوم نسمع أصواتاً كثيرة تقول إن الكتاب المقدس قد طرأت عليه تغيرات كثيرة فيما يتعلق بمخطوطاته الأولى وترجماتها، ولكن في الحقيقة فإن القرآن لا يؤيد مثل هذه الاتهامات، "وإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك..." (يونس 10: 94)، فكيف يطلب القرآن من المسلمين "فاسألوا الذين يقرءون الكتاب من قبلكم" إذا كان الكتاب "الكتاب المقدس" قد تغير؟
هناك عدة آيات في القرآن الكريم تشهد على أن الكتاب المقدس (التوراة والزبور والإنجيل) لم يطرأ عليه أي تغيير، وإليك بعض الأمثلة:

"وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" (المائدة 5: 47).

هذه الآية كتبت بصيغة الحاضر، والتي قد تشير في اللغة العربية إلى المستقبل أيضاً! فإذا كان الإنجيل قد تم تحريفه في ذلك الوقت، فلماذا يطلب الله من أهل الإنجيل أن يؤمنوا به؟

  • "ولو أنهم استقاموا على التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لسعدوا من كل مكان منهم أمة مهتدية ولكن كثيرا منهم على ضلال" (المائدة 5: 69).

وكان بعض أهل الإنجيل على الطريق الصحيح، أي أن هؤلاء الناس يتبعون إنجيلاً لم يتغير، وإلا لما وُصفوا بهذه الصفة.

  • «لا تبديل لكلمات الله إن هذا لهو النعيم المقيم» (يونس 10: 64).

الكتاب المقدس (التوراة والزبور والإنجيل) هو كلام الله المقدس. ولا أحد يستطيع أن يشك في هذه الحقيقة. فكيف ولماذا يسمح الله بتغيير كلامه؟ هذه الآية توضح أن كلام الله لا يتغير أبدًا، وبالتالي فإن الكتاب المقدس لم يتغير وهو جدير بالثقة. ويؤكد القرآن الكتاب المقدس في الآيات التالية:

  • "وآمنوا بالذي أنزل مصدقا لما بين أيديكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشركوا بآياتي ثمنا قليلا واتقون" (البقرة 2: 41).
  • نزَّل عليك الكتاب بالحق مُصدِّقًا لما بين يديه كما أنزل التوراة والإنجيل (آل عمران 3: 3).
  • "وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدقًا لما بين يديه لتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة هم به يؤمنون وهم على عبادتهم يحافظون" (الأنعام 6: 92).
  • "وإذا من قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب عربي لينذر الذين ظلموا ويبشر المتقين" (الأحقاف 46: 12)

ويؤكد القرآن أنه مصدق للكتاب المقدس باللغة العربية، لذا يجب أن نستنتج أن الكتاب المقدس لم يتغير قط، فهو كلمة الله الأمينة لجميع البشر.


تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic